تقع هذه المنطقة على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط في المشرق العربي، وهي أرض ذات عمق تاريخي وديني بالغ الأهمية لدى أتباع الديانات السماوية الثلاث. تتنوع تضاريسها بين السهل الساحلي والمرتفعات والوديان وصحراء النقب جنوباً. تحمل المنطقة إرثاً حضارياً متراكماً يمتد عبر آلاف السنين من التاريخ الإنساني.



-50%
-50%
تمتد المنطقة على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، وتتنوع تضاريسها بين سهل ساحلي في الغرب ومرتفعات وسطية ووادي غور الأردن في الشرق الذي يضم بحيرة طبريا والبحر الميت، وصحراء النقب الواسعة في الجنوب. تتباين الأقاليم المناخية بين البحر المتوسطي المعتدل في الشمال والجاف الصحراوي في الجنوب. تطل من الجنوب على خليج العقبة على البحر الأحمر.
تُعد هذه الأرض من أقدم مناطق العالم المأهولة والمرتبطة بتاريخ الحضارات القديمة كالكنعانيين والفينيقيين وغيرهم. مرّت بها إمبراطوريات وحضارات متعاقبة عبر آلاف السنين، وتركت كلٌّ منها بصمات معمارية وأثرية باقية. مدينة القدس على وجه الخصوص تحمل طبقات تاريخية متراكمة تجعلها من أغنى مدن العالم بالمعالم الأثرية والدينية.
تحتضن المنطقة مواقع مقدسة عظيمة الأهمية لدى المسلمين والمسيحيين واليهود، ما يجعلها وجهة روحية عالمية. تتعدد المعالم الدينية من المساجد والكنائس التاريخية والأماكن المقدسة التي تجذب الزوار والحجاج من مختلف أنحاء العالم. يتسم النسيج الثقافي للمنطقة بالتنوع والتعدد نتيجة تعاقب الحضارات والشعوب.
تزخر المنطقة بمدن عريقة ذات قيمة تاريخية ودينية بالغة، مثل القدس بمدينتها القديمة المسوّرة، ويافا العتيقة على الساحل، وعكا التاريخية المدرجة على التراث العالمي. تنتشر فيها المواقع الأثرية والقلاع والأسواق القديمة التي تعكس تعاقب العصور. تشكّل هذه المعالم شاهداً على غنى الإرث الحضاري للمكان.
يشترك مطبخ المنطقة في كثير من أطباق المشرق العربي والمتوسط، كالحمص والفلافل والتبولة والمشاوي والخبز والزيتون وزيت الزيتون. تشتهر أسواق المدن القديمة ببيع التوابل والحلويات الشرقية والفواكه المجففة. يعكس المطبخ المحلي تنوع الثقافات التي مرّت بالمكان عبر التاريخ.
الربيع (مارس-مايو) والخريف (سبتمبر-نوفمبر) يوفران طقساً معتدلاً مناسباً لزيارة المواقع التاريخية.